مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٥٧ - تفسير مالك يوم الدين
و الثانية بوجوه خمسة:
الأول: أنها أدخل في التعظيم.
الثاني: أنّها أنسب بالإضافة إلى يوم الدين، كما يقال ملك العصر.
الثالث: أنّها أوفق بقوله تعالى: «لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ»[١].
الرابع: أنّها أشبه بما في خاتمة الكتاب من وصفه سبحانه بالملكيّة بعد الربوبية، فيناسب الافتتاح الاختتام.
______________________________
«مالِكِ
يَوْمِ الدِّينِ».
أقول: قرأ ابن كثير و نافع و حمزة و قرّاء الشام و البصرة ملك، و فيه من التعظيم ما ليس في مالك.
فان قلت: فما تقول في رواية في الكافي عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: انّ الناس يقولون: انّ القرآن نزل على سبعة أحرف، فقال: كذبوا أعداء اللّه، و لكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد[٢].
و في رواية اخرى ضعيفة السند: و لكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة[٣].
قلت: لعلّ مراده ٧ في الردّ عليهم، أنّ القرآن انّما نزل على حرف واحد من غير اختلاف فيه، و لا يعلمه الّا أهل الذكر عليهم السّلام، و الاختلاف انّما جاء من قبل الرواة، فالتبس ذلك الحرف بغيره على الامّة لأجل ذلك، فيجوز لهم القراءة بأحد هذه الحروف الى زمان حضور صاحبنا
[١] سورة غافر: ١٦.
[٢] اصول الكافي ٢: ٦٣٠، ح ١٣.
[٣] اصول الكافي ٢: ٦٣٠، ح ١٢.