مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٢٨ - فصل دعاء الامام زين العابدين
البراءة منّي، و أدبر مولّيا عنّي، فأصحرني لغضبك فريدا، و أخرجني إلى فناء نقمتك طريدا، لا شفيع يشفع لي إليك، و لا خفير يؤمنني عليك، و لا حصن يحجبني عنك، و لا ملاذ ألجأ إليه منك. فهذا مقام العائذ بك، و محلّ المعترف لك، فلا يضيقنّ عنّي فضلك، و لا يقصرنّ[١] دوني عفوك، و لا أكن أخيب عبادك التّائبين، و لا أقنط وفودك الآملين، و اغفر لي إنّك خير الغافرين.
اللّهمّ إنّك أمرتني فتركت، و نهيتني فركبت، و سوّل لي الخطايا[٢]
______________________________
و فسخ الشيطان عزيمته عن الفرار الى اللّه من الذنوب بتسويله و تعويقه عن اجتنابها
و الخلاص منها. و الموبقة: المهلكة، و كذا المردية.
قوله: انّك أمرتني فتركت و نهيتني فركبت الى آخره.
أمرتني بالطاعة فتركتها، و نهيتني عن المعصية فركبتها أي باشرتها.
و سوّل أي: زيّن و حبّب لي الخطأ، و هو ضدّ الصواب، أو المراد به الاثم و الذنب.
و الخاطر ما يخطر بالبال، و ينقسم الى حسن و قبيح، و لذا أضافه الى السوء بالضمّ و هو القبح.
و التفريط التضييع و التقصير، و تقديم المفعول على الفاعل للاعتناء به، لأنّه كان نصب عنه.
و الليل و النهار مفعول بهما، أي: لا أطلب من نهار أن يشهد لي على صيامي
[١] يقصر: نسخة.
[٢] الخطأ: خ ل.