مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٢٩ - فصل دعاء الامام زين العابدين
خاطر السّوء ففرّطت، و لا أستشهد على صيامي نهارا، و لا أستجير بتهجّدي ليلا، و لا تثني عليّ بإحيائها سنّة، حاشا فروضك الّتي من ضيّعها هلك، و لست أتوسّل إليك بفضل نافلة، مع كثير ما أغفلت من وظائف فروضك، و تعدّيت عن مقامات حدودك، إلى حرمات انتهكتها، و كبائر ذنوب اجترحتها، كانت عافيتك لي من فضائحها سترا. و هذا مقام من استحيا لنفسه منك، و سخط عليها و رضي عنك،
______________________________
فيه، و لا أطلب من ليل أن يجيزني بسبب تهجّدي فيه. و التهجّد ترك النوم للصلاة، أو
الذكر للّه تعالى.
و المراد باحياء السنّة اقامتها، و تقديمه على الفاعل للاهتمام، أي: لا تمدح على سنّة باقامتي لها. و انّما استثنى ب «حاشا» لما فيه من معنى التنزيه.
و هذا منه ٧ اعتراف في مقام التقصير بعد قيامه بالطاعات غير الفرائض.
قوله ٧: و لست أتوسّل اليك الى آخره.
أي: أتقرّب و «مع كثير» متعلّق به، و «أغفلت» أي: تركت، و العائد الى الموصوف محذوف.
و المراد بوظائف الفروض شرائطها للقبول لا الاجزاء، كالاخلاص و الحضور و غيرهما. و المراد بالمقامات المواضع، و حدوده تعالى ما منع مخالفتها.
و «الى حرمات انتهكتها» متعلّق ب «تعدّيت» و انتهاك الحرمة تناولها بما لا يحلّ. و اجتراح الذنب اكتسابه، و «كانت عافيتك لي من فضائحها» جملة في محلّ الجرّ صفة للحرمات و الكبائر. و قوله «لي» و «من فضائحها» متعلّقان بالعافية. و المراد بالستر الساتر.