مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٧٩ - فصل تعقيب الصلاة و ما يستحب أن يقال فيه
آبائنا الأوّلين، لا إله إلّا اللّه وحده وحده، أنجز وعده، و نصر عبده، و أعزّ جنده، و هزم الأحزاب وحده، فله الملك و له الحمد يحيي و يميت و هو حيّ لا يموت، بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير. أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم و أتوب إليه.
______________________________
قوله:
و هزم الأحزاب وحده.
الأحزاب الطوائف من الناس جمع حزب بالكسر، و يوم الأحزاب هو غزوة الخندق، و ما غزى فيه أحد الّا علي بن أبي طالب ٧ وحده، قتل عمرو ابن عبدودّ. فهزم الاحزاب.
و لمّا كان ٧ من خاصّة اللّه تعالى أسند فعله اليه، كقولك قطع الأمير اللصّ، و قد قطعه بعض غلمانه، و فيه ورد: لضربة عليّ يوم الخندق خير من عبادة الثقلين[١].
قوله: لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم.
إمّا منصوب صفة لقوله «اللّه» أو مرفوع على المدح، أو صفة للضمير على مذهب الكسائي؛ إذ المشهور أنّ الضمير لا يوصف، و أجاز الكسائي وصف ضمير الغائب في مثل قوله تعالى «لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ»[٢] و قولك مررت به المسكين. و الجمهور يحملون مثله على البدليّة، إذ يجوز الابدال من ضمير الغائب اتّفاقا.
[١] حديث متواتر بين الفريقين.
[٢] سورة آل عمران: ٦.