مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٢١ - توضيح ما يحتاج إلى البيان في هذه المقدمة
[توضيح ما يحتاج إلى البيان في هذه المقدّمة]
سأل الصادق ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ: «سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ» قال: هو السهر[١] في الصلاة[٢]. و الروايات عن أصحاب العصمة سلام اللّه عليهم في قيام الليل كثيرة.
و لنبيّن بعض ما يحتاج إلى البيان في هذه المقدمة.
«إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ» قد تفسّر الناشئة بالنفس التي تنشأ من مضجعها للعبادة، و هو قريب ممّا ذكره ٧.
«أَشَدُّ وَطْئاً» أي: أشدّ كلفة، أو ثبات قدم. و قرأ بعض السبعة وطاء بالمدّ، أي: مواطأة القلب اللسان لما فيها من الإخلاص.
«وَ أَقْوَمُ قِيلًا» أي: أشدّ[٣] قولا، لحضور القلب في ذلك الوقت.
______________________________
٧[٤].
قوله تعالى: سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ.
سيماهم أي: علامتهم، و هي التي تحدث في جبهة الساجدين من كثرة السجود و تفسيرها قوله «مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ» أي: من التأثير الذي أثره السجود، و كان يقال لعلي بن الحسين عليهما السّلام ذو الثفنات، لأنّه قد ظهر في مواقع سجوده أشباه ثفنات البعير.
و السهر ترك النوم، يقال سهر كفرح أي: لم ينم، و منه قوله:
|
قال لي كيف أنت قلت |
عليل سهر دائم و حزن طويل |
|
[١] قوله( هو السهر) هذا الضمير: إما عائد إلى أثر السجود، أو إلى سيماهم، و على كلّ من الوجهين لا بدّ من إضمار مضاف في كلامه ٧، و التقدير: هو أثر السهر في الصلاة( منه).
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٧٣.
[٣] أسدّ( خ ل) أسدّ بالسين المهملة من السداد( منه).
[٤] روضة الواعظين: ٣٢١ للشهيد ابن الفتال النيسابوري.