مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٩١ - ما يقرأ في قنوت الوتر
أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم، لجميع ظلمي و جرمي، و اسرافي على نفسي، و أتوب إليه.
ثمّ تقول:
ربّ أسأت و ظلمت نفسي و بئس ما صنعت، و هذه يداي يا ربّ جزاء بما كسبت، و هذه، رقبتي خاضعة لما أتيت، و ها أنا ذا بين يديك، فخذ لنفسك من نفسي الرّضا حتّى ترضى لك العتبى لا أعود.
ثمّ تقول: العفو العفو، ثلاثمائة مرّة. ثمّ تقول:
______________________________
ضيّعت ذلك بالليل فاقضه بالنهار، فان اللّه يقول «اسْتَغْفِرُوا
رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً* يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً»[١] الآية[٢].
قوله: لك العتبى لا أعود.
هذه رواية رواها أبو حمزة الثمالي، قال: كان علي بن الحسين عليهما السّلام يقول في آخر وتره و هو قائم: ربّ أسأت الى قوله: لك العتبى لا أعود لا أعود لا أعود، قال: و كان و اللّه إذا قال لا أعود لم يعد[٣].
قوله «و هذه يداي» أي: هذه الجارحة الخاضعة قد خضعت لأجل الجزاء و التلافي لما صنعت من العصيان. و أفرد المبتدأ على قصد الجنس و تثنية الخبر لتحقّق ذلك الجنس في ضمنهما، و قدّم الخبر على المبتدأ في لك العتبى للقصر.
قوله: العفو العفو ثلاثمائة.
منصوب بتقدير أطلب منك العفو، أو مرفوع بتقدير مطلوبنا العفو، أو العفو
[١] سورة نوح: ١١- ١٢.
[٢] مجمع البيان ٥: ٣٦١.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٩١، ح ١٤١٠.