مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٥٣ - دعاء الصباح للامام السجاد
اللّهمّ يسّر على الكرام الكاتبين مؤونتنا، و املأ لنا من حسناتنا صحائفنا، و لا تخزنا عندهم بسوء أعمالنا، اللّهمّ اجعل لنا في كلّ ساعة من ساعاته حظا من عبادتك، و نصيبا من شكرك، و شاهد صدق من ملائكتك.
______________________________
قوله:
اللّهمّ يسّر على الكرام الكاتبين.
ورد في الخبر: انّ لكلّ انسان معه ملكين، أحدهما عن يمينه، و الآخر عن يساره. أمّا الذي في يمينه، فيكتب الحسنات من غير إذن صاحبه. أمّا الذي في يساره، فيكتب السيّئات و لا يكتبها إلّا بشهادة صاحبه، و إن قعد قعد أحدهما عن يمينه و الآخر عن يساره، و إن مشى يمشي أحدهما خلفه و الآخر أمامه، و إن نام نام أحدهما عند رأسه و الآخر عند رجله.
و في رواية خمسة أملاك: ملكان الليل، و ملكان النهار، و ملك لا يفارقه في وقت من الأوقات، ذلك قوله تعالى «لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ»[١] يريد بالمعقّب ملائكة الليل و النهار يحفظونه من الجنّ و الانس و الشياطين، قال:
ملكان بين كتفيه قلمهما لسانهما، و دواتهما فمهما، و مدادهما ريقهما، و صحيفتهما فؤادهما، فيكتبان أعماله إلى موته.
و روي أنّ صاحب اليمين أمين على صاحب الشمال، فاذا عمل سيّئة و أراد صاحب الشمال أن يكتبها قال له صاحب اليمين: أمسك، فيمسك سبع ساعات، فان قال العبد: أستغفر اللّه لم يكتبها، و إن لم يستغفر كتبها سيّئة واحدة، فاذا قبض روح العبد و وضع في قبره، فيقول الملكان: يا ربّنا وكّلتنا بعبدك حتّى نكتب، و قد قبضت روح عبدك، فأذن لنا حتّى نصعد إلى السماء،
[١] سورة الرعد: ١١.