مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٥ - الأخبار الدالة على لبس الخاتم العقيق
آمنت باللّه وحده لا شريك له، و كفرت بالجبت و الطّاغوت، و آمنت بسرّ آل محمّد و علانيتهم و ظاهرهم و باطنهم و أوّلهم و آخرهم.
______________________________
قوله
٧: بالجبت و الطاغوت.
الطاغوت: اللات و العزّى و الكاهن و الشيطان و الاصنام، و كلّ رأس ضلال، و كلّ ما عبد من دون اللّه، و الغالب في أخبارنا اطلاق الطاغوت على الثاني، و الجبت على الأوّل، و منه قول علي ٧: اللّهم العن صنمي قريش و جبتيها و طاغوتيها[١].
و أمّا هنا فيحتمل المعنيين الأوّل و الثاني، و سابقه يؤيّد الأوّل، كما أنّ لاحقه يؤيّد الثاني، و هو الأظهر فتدبّر.
قوله ٧: و آمنت بسرّ آل محمّد.
لعلّ المراد بسرّهم ما أسرّوه من علومهم الربّانيّة الغريبة الوحشيّة المتعلّقة بما لا يدركه الحسّ و لا يقتضيه العقل، لعدم الدليل عليه التي لا يحتملها الّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل، أو مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان، و لذلك كانوا يسرّونها و يمنعونها عن الغاغة.
حتّى أنّ كميل بن زياد مع جلالة قدره و كونه من أصحاب سرّ أمير المؤمنين ٧ لمّا سأله عن الحقيقة، قال: مالك و الحقيقة؟ قال: أو لست صاحب سرّك؟ قال: بلى و لكن رشح عليك ما يطفح منّي. أي: ما يفيض، و الكلام استعارة، فتأمّل تعرف.
و عنه ٧: اندمجت عليّ مكنون علم لو بحت لاضطربتم اضطراب
[١] الفقرة الاولى من دعاء لعن صنمي قريش، و هو دعاء مذكور في كتب الأدعية.