مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٨ - فصل صفة الوضوء الكامل، واجباته
فصل [صفة الوضوء الكامل، واجباته]
فإن لم تكن عند طلوع الفجر على وضوء فبادر الى الوضوء؛ لتكون حال أذان الفجر متطهّرا. و لنذكر هنا صفة الوضوء الكامل، فنقول:
إذا أردت الوضوء، فابدأ قبله بالسواك، و ليكن على عرض الأسنان لا طولها، و يجزي الإصبع عن المسواك.
روى شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح عن الصادق ٧ أنّ رسول اللّه ٦ قال: السواك بالإبهام و المسبحة عند الوضوء سواك[١][٢].
و ينبغي استقبال القبلة حال الوضوء، و أكثر علمائنا- قدّس اللّه أرواحهم-
______________________________
به عرض الدنيا الّا ذهب ثلثا دينه»[٣].
و «يعنيني أمره» أي: يهمّني و يشغلني، و منه الحديث «من حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه»[٤] أي: ما لا يهمّه.
قوله: صفة الوضوء الكامل.
أي: المشتمل على المستحبّات، فانّه كامل بالنسبة إلى ما اقتصر فيه على الواجبات، و هو ناقص بالإضافة إليه، و إن كان كاملا في نفسه، فتأمّل.
[١] تهذيب الاحكام ١: ٣٥٧، و فيه: التسوّك بالابهام الى آخره.
[٢] أي سواك شرعي يترتّب عليه الثواب، فلا يرد أنّ الخبر عين المبتدأ( منه).
[٣] نهاية ابن الأثير ٣: ٨٨.
[٤] نهاية ابن الأثير ٣: ٣١٤.