مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٤٤ - الأدعية المأثورة بين التكبيرات السبع
على[١] ملّة إبراهيم و دين محمّد و منهاج عليّ حنيفا مسلما[٢]، من دون إضافة عالم الغيب و الشهادة.
______________________________
القبلة، و اللّه سبحانه لا تحدّه الجهات و لا تحويه الأمكنة حتّى يتوجّه إليه بهذا
الوجه.
و من المعلوم أنّ وجه القلب انّما يتوجّه إلى اللّه بعد الانصراف عمّا سواه، فانّه بمنزلة المرآة كلّما أقبلت بها إلى شيء انطبع فيها و استدبر غيره، فلا ينطبع فيها، فالصادق في هذا القول من صرف وجه باطنه إلى اللّه بالانصراف عمّا سواه.
و الّا فو كاذب في دعواه خائب عن مدّعاه، بعيد عن رحمة اللّه، قريب إلى غضبه، نعوذ باللّه منه، فالخطر وخيم و الخوف عظيم لو لا كرم اللّه و عفوه. و كذا الكلام في سائر المقام، و خاصّة في مخاطبات اللّه و مكالماته مع غفلة القلب عنه و صرفه إلى غيره.
قوله: على ملّة إبراهيم.
قال الراغب الاصفهاني: الملّة كالدين، و هما اسمان[٣] لما شرع اللّه لعباده على لسان الأنبياء، ليتوصّلوا بها إلى جوار اللّه. و الفرق بينها و بين الدين، أنّ الملّة لا تضاف الّا إلى النبيّ الذي يستند إليه، نحو «اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ»[٤] و لا تكاد توجد مضافة إلى اللّه و لا إلى آحاد امّة النبيّ، و لا تستعمل الّا في جملة
[١] متعلق بوجّهت و قد يظن تعلقه بفطر و هو وهم( منه).
[٢] الوسائل ٦: ٢٥، ح ٣ عن الاحتجاج.
[٣] في المصدر: و هو اسم.
[٤] سورة النحل: ١٢٣.