مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٠٠ - فصل كيفية الاضطجاع عند النوم
الأنبياء على أقفيتهم، و نوم المؤمنين على أيمانهم، و نوم المنافقين على شمائلهم، و نوم الشياطين على وجوههم. فقال ٧: كذلك هو. فقلت: يا سيدي، فإنّي أجهد أن أنام على يميني، فما يمكنني و لا يأخذني النوم عليها. فسكت ساعة، فقال: يا أحمد، ادن منّي. فدنوت منه، فقال: أدخل يدك تحت ثيابك، فأدخلتها، فأخرج يده من تحت ثيابه فمسح بيده اليمنى على جانبي الأيسر، و بيده
______________________________
مُوسى
فَقَضى عَلَيْهِ»[١] أي: قتله،
لأنّ من قتل قتيلا فرغ من أمره.
و قال الرضا ٧ ليونس: تعلم ما القدر؟ قال: لا، قال: هي الهندسة و وضع الحدود من البقاء و الفناء، و القضاء هو الابرام و اقامة العين[٢].
و عن الكاظم ٧: القدر تقدير الشيء من طوله و عرضه، و القضاء الامضاء[٣].
و قال ابن الأثير: المراد بالقدر التقدير، و بالقضاء الخلق، و هما متلازمان لا ينفكّ أحدهما عن الآخر، لأنّ القدر بمنزلة الأساس، و القضاء بمنزلة البناء[٤].
و قال الراغب: القدر هو التقدير، و القضاء هو الفصل و البتّ[٥].
و قال الطيّبي: القدر كتقدير النقّاش الصورة في ذهنه، و القضاء كرسمه تلك الصورة ما لم يكن حتما، فمرجوّ أن يدفعه اللّه، فاذا قضى فلا مدفع له.
قوله: فأخرج يده من تحت ثيابه.
لعلّه ٧ أخرج يده أيضا من الكمّ ليمسّ بجميع يده جنبه و يديه لا
[١] سورة القصص: ١٥.
[٢] اصول الكافي ١: ١٥٨، ح ٤.
[٣] بحار الأنوار ٥: ١٢٢، ح ٦٨.
[٤] نهاية ابن الأثير ٤: ٧٨.
[٥] مفردات الراغب: ٤٠٧.