مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٧٠ - فصل ما يدعى في الساعة الثامنة من مضي أربع ركعات قبل العصر الى صلاة العصر
للدّعوات، الرّاحم للعبرات، جبّار الأرض و السّماوات. يا وليّ يا مولى، يا عليّ يا أعلى، يا كريم يا أكرم، يا من له الاسم الأعظم، يا من علّم الإنسان ما لم يعلم، فاطر السّموات و الأرض، و هو يطعم و لا يطعم، أسألك بمحمّد المصطفى من الخلق، المبعوث بالحقّ، و بأمير المؤمنين الّذي أوليته فألفيته شاكرا، و ابتليته فوجدته صابرا، و بالإمام
______________________________
قال: فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك و لا سباحة تغنيك؟ قال: نعم، قال: فهل تعلّق
قلبك هنالك أنّ شيئا من الأشياء قادر على تخليصك من ورطتك؟ قال: نعم، قال: فذلك
الشيء هو اللّه القادر على الانجاء حيث لا منجي، و على الاغاثة حيث لا مغيث[١].
قوله ٧: و بأمير المؤمنين الذي أوليته الى آخره.
أوليته أي: أنعمت عليه نعمة الامامة و الخلافة، و كلّ من أعطيته ابتداء من غير مكافاة فقد أوليته، فألفيته شاكرا أي: وجدته، قال الشاعر:
|
* فألفى قولها كذبا و مينا* |
و ابتليته أي: امتحنته فوجدته صابرا، و هذه جملة لا يتّضح معناه حقّ اتّضاحه، الّا بنقل رواية مذكورة في الكافي مرويّة عن موسى بن جعفر عليهما السّلام، قال قلت لأبي عبد اللّه ٧: أليس أمير المؤمنين ٧ كاتب الوصيّة و رسول اللّه المملي عليه، و جبرئيل و الملائكة المقرّبون شهودا؟
قال: فأطرق طويلا، ثمّ قال: يا أبا الحسن قد كان ما قلت و لكن حين نزل برسول اللّه ٦ الأمر نزلت الوصيّة من عند اللّه كتابا
[١] التوحيد: ٢٣١.