مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٧١ - فصل ما يدعى في الساعة الثامنة من مضي أربع ركعات قبل العصر الى صلاة العصر
الرّضا عليّ بن موسى، الّذي أوفى بعهدك و وثق بوعدك، و أعرض عن
______________________________
مسجّلا، نزل به جبرئيل مع امناء اللّه من الملائكة، فقال جبرئيل: يا محمّد مر باخراج
من عندك الّا وصيّك ليقبضها منّا، و تشهدنا بدفعك ايّاها إليه ضامنا لها يعني
عليّا.
فأمر النبيّ ٦ باخراج من كان في البيت ما خلا عليّا و فاطمة عليهما السّلام فيما بين الستر و الباب، فقال جبرئيل: يا محمّد ربّك يقرؤك السلام و يقول: هذا كتاب ما كنت عهدت اليك و شرطت عليك و شهدت به عليك، و أشهدت به ملائكتي، و كفى بي يا محمّد شهيدا.
قال: فارتعدت مفاصل النبي ٦ و قال: يا جبرئيل ربّي هو السلام، و منه السلام، و إليه يعود السلام، صدق عزّ و جلّ و برّ، هات الكتاب فدفعه اليه، و أمره بدفعه الى أمير المؤمنين ٧، فقال له: اقرأه، فقرأه حرفا حرفا، فقال: يا علي هذا عهد ربّي تبارك و تعالى إليّ و شرطه عليّ و أمانته، و قد بلّغت و نصحت و أدّيت.
فقال علي ٧: و أنا أشهد لك بأبي أنت و امّي بالبلاغ و النصيحة و الصدق على ما قلت، و يشهد لك به سمعي و بصري و لحمي و دمي، فقال جبرئيل: و أنا لكما على ذلك من الشاهدين، فقال رسول اللّه ٦: يا علي أخذت وصيّتي و عرفتها و ضمنت للّه ولي الوفاء بما فيها، فقال: نعم بأبي أنت و امّي عليّ ضمانها و على اللّه عوني و توفيقي على أدائها.
فقال رسول اللّه ٦: يا علي انّي اريد أن اشهد عليك بموافاتي بها يوم القيامة، فقال علي ٧: نعم أشهد، فقال النبي ٦: انّ جبرئيل و ميكائيل فيما بيني و بينك الآن، و هما حاضران معهما الملائكة المقرّبون لاشهدهم عليك، فقال: نعم ليشهدوا و أنا بأبي و امّي