مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٠١ - ما يدعى في الساعة الثانية عشر من اصفرار الشمس إلى غروبها
و بصاحب الزّمان المهديّ
______________________________
قوله:
و بصاحب الزمان المهديّ.
عدم التصريح باسمه ٧ مع التصريح بأسماء سائر الائمّة عليهم السّلام كما سبق في الأدعية السابقة يؤيّد القول بحرمة التصريح، كما دلّت عليه أخبار كثيرة. منها: صحيحة ابن رئاب عن أبي عبد اللّه ٧:
قال: صاحب هذا الأمر لا يسمّيه باسمه الّا كافر[١].
و في رواية أبي عبد اللّه الصالحي وكيل الناحية المقدّسة، قال: سألني أصحابنا بعد مضيّ أبي محمّد ٧ أن أسأل عن الاسم و المكان. فخرج الجواب: إن دللتهم على الاسم أذاعوه، و ان عرفوا المكان دلّوا عليه[٢].
قيل: هذه من الحكمة و لا يلزم اطّرادها، للتصريح بامتداد الحرمة الى خروجه ٧ في عدّة أخبار، منها: حديث الخضر.
و منها: ما رواه الصدوق في كتاب الغيبة عن جابر بن يزيد الجعفي، قال:
سمعت أبا جعفر ٧ يقول: سأل عمر أمير المؤمنين ٧ عن المهدي، فقال: يابن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما اسمه؟ قال: أمّا اسمه فلا، انّ حبيبي و خليلي عهد إليّ أن لا احدّث باسمه حتّى يبعثه اللّه عزّ و جلّ، و هو ممّا استودع اللّه رسوله في علمه[٣] انتهى.
و لا شكّ أنّ الأحوط عدم التصريح، بل ينبغي أن يقال: صاحب الزمان، أو المهدي، أو م ح م د، أو الحجّة، كما ورد في عدّة روايات صحاح و حسان و موثّقات.
[١] اصول الكافي ١: ٣٣٣، ح ٤.
[٢] اصول الكافي ١: ٣٣٣، ح ٢.
[٣] كمال الدين: ٦٤٨، ح ٣.