مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٩٩ - ما يدعى في الساعة الثانية عشر من اصفرار الشمس إلى غروبها
خشوعا، و إذا قرعت الأسماع فاضت العيون دموعا، أسألك بمحمّد رسولك المؤيّد بالمعجزات، المبعوث بمحكم الآيات، و بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، الّذي اخترته لمواخاته و وصيّته،
______________________________
قوله:
المؤيّد بالمعجزات المبعوث بمحكم الآيات.
هذا من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ، أو من قبيل بدل البعض من الكلّ، و ذلك لأنّ عمدة معجزاته ٦ هي القرآن المشتمل على آيات محكمات هنّ امّ الكتاب.
و أمّا سائر معجزاته و ان كان كثيرا، مثل نبوع الماء بين أصابعه، و اشباع الخلق الكثير من الطعام اليسير، و تسبيح الحصى، و حنين الجذع، و انشقاق القمر، و شكاية الناقة، و شهادة الشاة المشويّة، و تكلّم الضبّ، و ظلّ الغمام، و رؤية من خلفه، و سماع الصوت نائما، و التكلّم بكلّ لسان، و العلم بألسنة الطيور و الوحوش و كلّ ما يدبّ الأرض، و ما كان من حال أبي جهل و صخرته حين أراد أن يضرب على رأسه، و دعاء الشجرتين في قتال بني قريظة لمّا أراد قضاء الحاجة، و ضمان الظبية من صيّادها، و ما كان من شاة امّ معبد حين مسح على ضرعها، و قصّة فداء عبّاس لمّا اسر يوم احد، و شفاء رمد ابن عمّه يوم خيبر صلوات اللّه عليهما و آلهما، الى غير ذلك من المعجزات الغير المحصورة المشهورة، الّا أنّ كلّ واحدة من هذه بخصوصها غير متواترة، و إن كان القدر المشترك بينها متواتر، بخلاف القرآن و آياته المحكمة، فانّه متواتر بالاتّفاق، و لذلك نقل أنّ فرقة من المعتزلة أنكرت معجزاته سوى القرآن.
قوله: الذي اخترته لمؤاخاته و وصيّته.
لمّا كان اختياره ٦ بالمؤاخاة بأمر اللّه و وحيه و رضائه،