مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٥٢ - أحكام السجود
من الأرض، و أفضلها التربة الحسينية على صاحبها أفضل الصلاة و السّلام، جاعلا أنفك ثامن مساجدك السبعة، مرغما به، ناظرا إلى طرفه، ثمّ تقول ما رواه ثقة الإسلام في الكافي أيضا- بسند حسن- عنه ٧:
اللّهمّ لك سجدت، و بك آمنت، و لك أسلمت، و عليك توكّلت،
______________________________
و الشهيد في الذكرى[١]
جمع بين الخبرين، بأنّ الناظر إلى ما بين قدميه يقرب صورته من صورة المغمّض. و هو
جمع بعيد مأخوذ من كلام الشيخ.
قال الفاضل الأردبيلي في آيات أحكامه بعد الاشارة إلى روايتي حمّاد و زرارة: حمل الشيخ الاولى على الثانية بأنّه إذا لم ينظر الّا إلى ما بين رجليه فكأنّه غضّ بصره. ثمّ قال: و يحتمل العمل بهما، فيكون كلّ واحد من الغضّ و النظر مستحبّا تخييريّا[٢].
و إليه أشار الشيخ بقوله «مغمّضا عينيك أو ناظرا إلى ما بين قدميك» و منه يعلم أنّه يوجد في المستحبّات المستحبّ التخييري، كما يوجد في الواجبات الواجب التخييري. و إلى مثل ذلك أشار الشيخ- قدّس سرّه- في الحاشية المتعلّقة بقراءة السورة و التخيير بينها، فلا تغفل.
قوله: و أفضلها التربة الحسينيّة.
في الفقيه: قال يعني الصادق ٧: السجود على طين قبر الحسين ٧ ينوّر إلى الارضين السابعة[٣].
و في مصباح المتهجّد: و سئل عن السجدة على لوح من طين القبر هل فيه
[١] الذكرى: ١٩٨.
[٢] زبدة البيان: ٥٣.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٦٨، ح ٨٢٩.