مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٢٧ - توضيح تحقيق حول آباء الأنبياء
من الأعمال الدنيويّة و الصنائع.
و ادحر بالمهملات على وزن اعلم صيغة أمر بمعنى أبعد.
و الرجيم بمعنى المطرود، و هو فعيل بمعنى مفعول، و أصله من الرجم بالحجارة.
و قد روي في تفسير اللّه أكبر أنّ المراد أنّه أكبر من كلّ شيء، أو أكبر من أن يوصف.
______________________________
و أمّا الاسراج فيها، فقد روي من أسرج في مسجد من مساجد اللّه سراجا لم تزل
الملائكة و حملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من السراج[١].
و يحتمل أن يكون المراد بالتعمير شغلها بالعبادة، مثل الصلاة و الدرس و الذكر و تلاوة القرآن، و تجنّبها من أعمال الدنيا و اللعب و اللهو و عمل الصنائع بل الحديث، فانّه روي: أنّ الحديث في المسجد تأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب. قيل: المراد اللهو من الحديث[٢].
قوله: أكبر من كلّ شيء.
اللّه أكبر قيل: معناه الكبير، فوضع أفعل موضع فعيل.
و قيل: معناه اللّه أكبر من كلّ شيء أي أعظم من كلّ شيء، فحذفت من كلّ شيء لوضوح معناها. و أكبر خبر، و الاخبار لا ينكر حذفها.
و قيل: معناه اللّه أكبر من أن يعرف كنه كبريائه و عظمته.
قوله: أو أكبر من أن يوصف.
أو من أن يدرك بالحواسّ، أو يقاس بالناس، فاذا كبّرت فليكن قلبك
[١] تهذيب الاحكام ٣: ٢٦١، ح ٥٣، و من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٣٧ برقم: ٧١٦.
[٢] جامع الأخبار: ٨٣.