مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٦٥ - توضيح تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات
الأول: أنّ المراد بالعيش القار أن يكون مستقرّا دائما[١] غير منقطع.
______________________________
المكتوبة فيقضي صلاته و يتشهّد، ثمّ ينام قبل أن يسلّم، قال: تمّت صلاته[٢].
و أمّا استدلالهم على وجوبه بقوله ٧ «تحريمها التكبير و تحليلها التسليم» بأنّ التسليم وقع خبرا عن التحليل، و هما معرفتان، فوجب تساويهما، فلو وقع التحليل بغيره لكان المبتدأ أعمّ من الخبر، و لمواظبة النبيّ ٦ و أهل بيته عليهم السّلام على فعله.
فالجواب عن الخبر أنّه مرسل، فلا يعارض المسند، و عن المواظبة أنّ مجرّد الفعل لا يدلّ على جهته، فانّهم كانوا يداومون على الندب مداومتهم على الواجب.
و كذا القول بأنّ التحليل مصدر مضاف الى الصلاة، فيتناول كلّ تحليل يضاف إليها فيفيد الحصر. مجاب بأنّ كون الاضافة هنا للعموم و الاستغراق ممنوعة، لاحتمال كونها للجنس، أو العهد الخارجي، و منه يظهر جواب آخر عن استدلالهم الأوّل مع قطع النظر عن ارسال الخبر.
و أمّا الاستدلال: بأنّ شيئا من التسليم واجب لقوله «و سلّموا تسليما» و لا شيء منه في غير الصلاة بواجب اجماعا، فمردود. أمّا أوّلا، فلأنّ الأمر لا يقتضي التكرار. و أمّا ثانيا، فلأنّ ظاهر الآية هو التسليم على النبي ٦، و لم يقل أحد بوجوبه، مع أنّ الظاهر منه هنا هو الاطاعة و الانقياد لا التحيّة المتعارفة.
[١] دائميّا: خ ل.
[٢] تهذيب الاحكام ٢: ٣١٩، ح ١٦٠.