مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٧٨ - فصل تحقيق حول صلاة الوتر
و كما رواه فيه- بسند موثّق- عنه ٧ أنّه قال: كان رسول اللّه ٦ يصلّي ثمان ركعات الزوال، و أربعا الاولى، و الثمان بعدها، و أربعا العصر، و ثلاثا المغرب، و أربعا بعد المغرب، و العشاء الآخرة أربعا، و ثماني صلاة الليل، و ثلاثا الوتر و ركعتي الفجر، و صلاة الغداة ركعتين. الحديث[١].
و كما رواه رئيس المحدّثين- بسند صحيح- عن حفص بن سالم الحنّاط، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: لا بأس أن يصلّي الرجل ركعتين من الوتر، ثمّ ينصرف فيقضي حاجته، ثمّ يرجع فيصلّي ركعة[٢]. إلى غير ذلك
______________________________
على العدوّ، و ان شئت سمّيتهم و تستغفر، و ترفع يديك في الوتر حيال وجهك، و ان شئت
فتحت ثوبك. و كان علي بن الحسين عليهما السّلام يقول: العفو العفو ثلاثمائة مرّة
في الوتر في السحر[٣].
و روى عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه عن الصادق ٧ أنّه قال:
القنوت في الوتر الاستغفار، و في الفريضة الدعاء[٤].
و بما قررناه و نقلناه ظهر أنّ اطلاق الوتر على الركعة الثالثة وحدها كما هو المتداول بين القدماء و المتأخّرين، شائع في الأخبار المرويّة عن الصادقين عليهما السّلام ذائع كثير ليس قليلا، كما ظنّه شيخ العارفين، و قد ذكر في الفقيه أخبارا كثيرة في هذا المعنى، فليطلب من هنالك.
قوله ٧: ثم يرجع فيصلّي ركعة.
و لا بأس أن يصلّي الرجل ركعتين من الوتر، ثمّ يشرب الماء و يتكلّم
[١] تهذيب الاحكام ٢: ٤، ح ٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٩٣.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٨٩- ٤٩٠.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٩١، ح ١٤١٢.