مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٢١ - نوافل صلاة المغرب و آدابها و أدعيتها
صلّى أربعا كتبت له حجّة مبرورة[١].
و لم يشتهر كراهية الكلام فيما بين الأربع. و يدل على كراهيته رواية أبي الفوارس، قال: نهاني أبو عبد اللّه ٧ عن أن أتكلّم بين الأربع التي بعد المغرب[٢].
و قد استدلّ العلّامة في المنتهى بهذه الرواية على كراهة الكلام بين المغرب و بينها، و وافقه شيخنا في الذكرى على هذا الاستدلال، و هو كما ترى[٣].
و أوّل وقت هذه الأربع الفراغ من الفرض، و آخره على المشهور ذهاب
______________________________
عالية محفوفة بالجلالة، أو سدرة المنتهى، أو الجنّة، أو لوح من زبرجد أخضر معلّق
تحت العرش مكتوب فيه أعمالهم. و قال الفرّاء: أي في ارتفاع بعد ارتفاع لا غاية له،
أو المراد أنّ دفتر أعمالهم موضوع في تلك الأمكنة الشريفة، و اللّه يعلم.
قوله: و وافقه شيخنا في الذكرى.
و وافقهما عليه صاحب المدارك، حيث قال: و كراهة الكلام بين الأربع يقتضي كراهة الكلام بينها و بين المغرب بطريق أولى[٤].
و أنت خبير بعدم أصل هذا الاقتضاء فضلا عن كونه بطريق أولى، إذ لا علاقة و لا استلزام بين الكراهتين لا عقلا و لا نقلا.
نعم يشعر بكراهة الكلام بين المغرب و نافلتها ضعيفة الخفّاف السابقة، بل
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٢١.
[٢] تهذيب الاحكام ٢: ١١٤، ح ١٩٣.
[٣] وجه التضعيف لهذا الاستدلال أن النهي في هذه الرواية ليس عن التكلّم بين المغرب و نافلتها، بل بين أجزاء النافلة( منه).
[٤] مدارك الاحكام ٢: ١٤.