مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٨٥ - أحكام غسل الوجه
و حدّ الوجه طولا و عرضا ما دارت عليه الإبهام و الوسطى، كما نطقت به صحيحة زرارة عن الباقر ٧[١]. و قد بسطنا الكلام في ذلك في شرح (الحديث الرابع) من كتاب الأربعين.
و يجب تخليل الشعر الذي ترى بشرة الوجه من تحته في مجلس التخاطب، بحيث يصل الماء إليها على سبيل الغسل. أما الذي لا ترى البشرة من تحته فلا، بل إنّما يجب عليك غسل ما تواجه به منه.
و افتح عينيك حال الوضوء، فقد روى رئيس المحدّثين في الفقيه عن النبيّ ٦ أنّه قال: افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلّها لا ترى نار
______________________________
لا حقيقة لتعسّره أو تعذّره بل عرفا، و المستفاد من الأخبار وجوب البدأة بالأعلى،
بمعنى صبّ الماء على أعلى الوجه، ثمّ اتّباعه بغسل الباقي، و أمّا عدم جواز غسل
شيء من الأسفل قبل الأعلى و ان لم يكن في سمته، فلا.
قوله: و قد بسطنا الكلام إلى آخره.
و نحن أيضا قد بسطنا القول فيه في تعليقاتنا على الأربعين.
قوله ٧: افتحوا عيونكم عند الوضوء.
ظاهره يفيد استحباب فتح العين عند الوضوء، لا ايصال الماء اليها؛ لأنّ فتحها أعمّ من إيصاله إليها.
فان قلت: أيّة فائدة للأمر بفتحها عنده؟ فانّ كلّ انسان بحسب جبلّته و عادته يفتح عينيه في جميع أوقات يقظته، الّا أن يكون هناك مانع منه، و لا أظنّ أحدا يغمض عينيه وقت الوضوء من غير ضرورة حتّى يحتاج إلى الأمر
[١] تهذيب الاحكام ١: ٥٤، ح ٣.