مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧١٥ - توضيح تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
و ربما يقال: إنّ فيه إشارة إلى أنّ عداوته على الامور الدنيوية، فإنّ الدنيا جيفة و طالبوها كلاب.
«قبل سرابيل القطران» تلميح إلى قوله تعالى: «وَ تَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ»[١] و السرابيل جمع سربال و هو القميص. و القطران بكسر الطاء عصارة شديدة النّتن و الحدّة يطلى بها الجمل الأجرب، فتحرق جربه لحدّتها، و من شأنه أن تشتعل النار فيما يطلى بها بسرعة.
و روي أنّه يطلى بها جلود أهل النار إلى أن تصير لهم بمنزلة القمصان، فيجتمع عليهم لدغها و حدّتها مع احتراق النار نعوذ باللّه من ذلك.
«و ميتة سوية» بكسر الميم، و المراد بالميتة السوية الموت بعد حصول
______________________________
عليّ، يقال: كلب الدهر على أهله اذا لجّ عليهم و اشتدّ، فلا اشارة فيه الى أنّ
متعلّق عداوته الامور الدنيويّة، فليتأمّل.
قوله تعالى: سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ.
في القاموس: القطران بالفتح و الكسر و كظربان عصارة الأبهل و الارز و نحوهما[٢].
و فيه: الأبهل حمل شجر كبير ورقه كالطرفاء و ثمره كالنبق، و ليس بالعرعر كما توهّم الجوهري، دخانه يسقط الأجنّة سريعا، و يبرىء من داء الثعلب، مطلا بخلّ، و بالعسل ينقي القروح الخبيثة[٣]، انتهى.
[١] سورة إبراهيم: ٥٠.
[٢] القاموس المحيط ٢: ١١٩.
[٣] القاموس المحيط ٣: ٣٣٩.