مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٥٢ - دعاء الصباح للامام السجاد
ودّعنا بحمد، و إن أسأنا فارقنا بذمّ، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل[١] محمّد، و ارزقنا حسن مصاحبته، و اعصمنا من سوء مفارقته، بارتكاب جريرة، أو اقتراف صغيرة، أو كبيرة، و أجزل لنا فيه من الحسنات، و أخلنا فيه من السّيئات، و املأ لنا ما بين طرفيه حمدا و شكرا، و أجرا و ذخرا و فضلا و إحسانا.
______________________________
الّا قال له ذلك اليوم: يا بن آدم أنا يوم جديد و أنا عليك شهيد، فقل فيّ خيرا و
اعمل فيّ خيرا، أشهد لك به يوم القيامة، فانّك لن تراني بعدها أبدا[٢].
قيل: هذا القول و هذه الشهادة بلسان الحال.
[فانّ اليوم هنا كان ظرفا لمباشرة الفعل كان حضور ذلك اليوم و ما صدر فيه في علم اللّه تعالى بمنزلة الشهادة بين يديه، و اسناد التوديع و المفارقة الى اليوم: إمّا مجاز عقليّ، أو استعارة مكنية أو تخييليّة أو تمثيليّة، بأن يعتبر تشبيه التلبّس الغير الفاعلي بالتلبّس الفاعلي، و يستعمل فيه اللفظ الموضوع لافادة التلبّس الفاعلي. و يمكن أن يكون ذلك على وجه التقدير، أي: لو كان اليوم عاقلا، ثمّ أراد الذهاب عنّا، لكان أن أحسنّا مودعة السناء بحمد، و ان أسأنا مفارقة لنا ندم][٣].
قوله: و أجزل لنا.
أيّ: عظّم.
[١] و آله: خ ل.
[٢] اصول الكافي ٢: ٥٢٣، ح ٨.
[٣] ما بين المعقوفتين من نسخة« ن» فقط.