مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣٢ - دعاء الاعتقاد
خاصّا و عامّا و أوّلا و آخرا، بحبيبك و رسولك محمّد سيّد المرسلين و أشرف الأوّلين و الآخرين، و بالرّسالة الّتي أدّاها، و العبادة الّتي اجتهد فيها، و المحنة الّتي صبر عليها، و المغفرة الّتي دعا إليها، و الدّيانة الّتي حضّ عليها، منذ وقت رسالتك إيّاه إلى أن توفّيته، و بما بين ذلك من
______________________________
أي: في جملة الراغبين اليك.
«و أوّلا و آخرا» أي: في امور دنياي و آخرتي و في أوّل اموري و آخرها.
و بالجملة أرغب اليك في كلّ شأن من شؤوني و فنّ من فنوني.
قوله: و العبادة التي أجتهد فيها.
روي عن الباقر و الصادق عليهما السّلام أنّ رسول اللّه ٦ كان إذا صلّى قام على أصابع رجليه حتّى تورّمت، فأنزل اللّه «طه» بلغة طيّ يا محمّد «ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى»[١].
و في حديث آخر: عن أمير المؤمنين ٧: و لقد قام رسول اللّه ٦ عشر سنين على أطراف أصابعه حتّى تورّمت قدماه و اصفرّ وجهه، يقوم الليل أجمع حتّى عوتب في ذلك، فقال اللّه عزّ و جلّ «حِطَّةٌ»* الآية[٢].
و روي عن الصادق ٧ أيضا: انّ النبي ٦ كان يرفع احدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه فنزلت[٣].
و عن ابن عبّاس كان النبي ٦ إذا قام من الليل ربط
[١] تفسير القمي ٢: ٥٧- ٥٨.
[٢] نور الثقلين ٣: ٣٦٧ عن الاحتجاج.
[٣] نور الثقلين ٣: ٣٦٦، ح ٥.