مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣٣ - دعاء الاعتقاد
أقواله الحكيمة، و أفعاله الكريمة، و مقاماته المشهودة، و ساعاته المعدودة، أن تصلّي عليه، كما وعدته من نفسك، و تعطيه أفضل ما أمّ من ثوابك، و تزلف لديك منزلته، و تعلي عندك درجته، و تبعثه المقام
______________________________
صدره بحبل كي لا ينام، فأنزل اللّه هذه الآية. فهذه نبذة من اجتهاده في العبادة.
قوله: من أقواله الحكيمة و أفعاله الكريمة.
اسناد الحكمة و الكرم إلى الأقوال و الأفعال اسناد مجازيّ، أي: الحكيمة قائلها و الكريمة فاعلها، كما في قوله تعالى «فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ»[١] أي: المتعيّش بها.
قوله: و تعطيه أفضل ما أمّ.
أي: قصد، و هذا صريح في أنّ قصد الثواب، أو دفع العقاب في فعل الطاعات لا يخرجهما عن حدّ الاخلاص و لا ينافيه، و إن صدر عن غيره، و قد قدّمنا الكلام فيه و فيما فيه، فتذكّر.
قوله: و تبعثه المقام المحمود.
اشارة إلى قوله تعالى «وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً»[٢] و هو: إمّا نصب على الظرف، أي: يبعثك ربّك فيقيمك مقاما محمودا، أو ضمن يبعثك معنى يقيمك.
[١] سورة الحاقة: ٢١.
[٢] سورة الاسراء: ٧٩.