مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٤٣ - الأدعية المأثورة بين التكبيرات السبع
و بعد السابعة سواء كانت تكبيرة الإحرام أو لا:
وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات و الأرض، عالم الغيب و الشّهادة، حنيفا مسلما و ما أنا من المشركين، إنّ صلاتي و نسكي و محياي و مماتي للّه ربّ العالمين، لا شريك له و بذلك امرت و أنا من المسلمين[١].
و في رواية أخرى هكذا:
وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات و الأرض
______________________________
خيرا قطّ، و هؤلاء الذين ليست معهم إلّا الايمان. و يقابله الشرّ، فيكون كليّا يندرج
تحته جميع الأعمال السيّئة.
قوله: و ما أنا من المشركين.
هذا صادق إن كانت عبادتك خالصة للّه، و كنت أنت بريئا من الرياء و السمعة و من حمد الناس لك في عبادتك، و الّا فأنت كاذب في هذا القول، مشرك باللّه في عبادتك له غيره.
فانّ الشرك كما يطلق على الجليّ المعروف، كذلك يطلق على الخفيّ المحفوف، فلا بدّ لك في إخلاصك في عبادة ربّك من البراءة من هذا الشرك، قال اللّه تعالى «فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً»[٢].
قوله: وجّهت وجهي إلى آخره.
المراد به هنا وجه القلب لا الجارحة المعروفة، لأنّك انّما تتوجّه بها إلى جهة
[١] فروع الكافي ٣: ٣١٠- ٣١١.
[٢] سورة الكهف: ١١٠.