مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٩ - مقدمة المؤلف
و بعد: فإنّ أقلّ العباد عملا، و أكثرهم زللا، محمّد المشتهر ببهاء الدين العاملي، وفّقه اللّه للعمل
______________________________
محمّد و أهل بيته لما رحمتني.
قال: فأوحى اللّه إلى جبرئيل أن اهبط إلى عبدي فأخرجه اليّ، قال:
يا ربّ كيف لي بالهبوط في النار؟ قال: انّي قد أمرتها أن تكون عليك بردا و سلاما، قال: يا ربّ فأعلمني بموضعه، قال: انّه في جبّ في سجّين.
قال: فهبط إليه و هو معقول على وجهه بقدمه، قال: قلت: كم لبثت في النار؟ قال: ما احصي كم تركت فيها خلقا، قال: فأخرجه إليه.
قال: فقال له: يا عبدي كم كنت تناشدني في النار؟ قال: ما احصي يا ربّ.
قال: أما و عزّتي و جلالي لو لا ما سألتني به لأطلت هوانك في النار، لكنّه حتم حتمته على نفسي لا يسألني عبد بحقّ محمّد و أهل بيته الّا غفرت له ما كان بيني و بينه، فقد غفرت لك اليوم[١].
و ما رواه سلمان الفارسي قال: سمعت محمّدا ٦ يقول:
انّ اللّه عزّ و جلّ يقول: يا عبادي أو ليس من له اليكم حوائج كبار لا تجودون بها الّا أن يتحمّل عليكم بأحبّ الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم[٢].
ألا فاعلموا أنّ أكرم الخلق عليّ و أفضلهم لديّ محمّد و أخوه علي و من بعده الائمّة الذين هم الوسائل إلى اللّه، ألا فليدعني من همّته حاجة يريد نفعها[٣]، أو دهته داهية يريد كشف ضررها بمحمّد و آله الطيّبين الطاهرين أقضها له
[١] أمالي الصدوق ص ٦٠٠. و البحار ٩٤: ١- ٢.
[٢] في البحار: لشيعتهم.
[٣] في البحار: نجحها.