مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٠٤ - ما يدعى و يقرأ عند الاضطجاع
الكهف الآية الأخيرة منها، أعني: الآية المقدّمة.
و إذا خفت من عقرب أو نحوها، فقل ما رواه في الكتاب المذكور عن الباقر
______________________________
الاستيقاظ و الانتباه، فمن لم تكن الآية في حفظه، أو لم يمكنه قراءتها عن ظهر
القلب و عيّن ساعة و نوى أن يقوم فيها لعبادة اللّه تعالى و كانت نيّته صادقة،
وفّقه اللّه للانتباه و القيام فيها.
كما تدلّ عليه موثّقة أبي حمزة الثمالي بل صحيحته عن سيّدنا أبي جعفر ٧ أنّه قال: ما نوى عبد أن يقوم أيّة ساعة نوى، فعلم اللّه تبارك و تعالى ذلك منه الّا وكّل به ملكين يحرّكانه تلك الساعة[١].
و هذا كاد أن يصير لنا مجرّبا إن شاء اللّه العزيز.
قوله: فقل ما رواه في الكتاب المذكور.
هذا حديث ضعيف مضمر رواه أبو جميلة عن سعد الاسكاف، قال:
سمعته يقول: من قال هذه الكلمات فأنا ضامن له أن لا يصيبه. الحديث[٢].
و لعلّه بقرينة الراوي خصّصه بالباقر ٧.
هذا و قيل: المراد بكلمات اللّه علمه. و قيل: كلامه. و قيل: القرآن. و قيل:
أسماؤه الحسنى. و قيل: كتبه المنزلة، لخلوّها عن النواقص و العوارض، بخلاف كلمات الآدميّين.
و المراد: إمّا كلّ كلماته، فانّ جميعها تامّة خالية عن النقص، أو بعضها، فالمراد بالتمام أنّها تنفع المتعوّذ بها، كالمعوّذتين و أمثالهما. و قد وردت الكلمات في الأدعية و الآيات بمعنى تقديرات اللّه، و بمعنى مواعيده، و بمعنى صفاته.
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٧٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٧١.