مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١٠ - فصل المراد من النهار
فصل [المراد من النهار]
و اعلم أنّه قد ورد قسمة النهار إلى اثنتي عشرة ساعة، و نسبة كلّ واحدة منها إلى واحد من الائمة الاثني عشر سلام اللّه عليهم، و تخصيصها بدعاء يدعى به فيها. و أنا أذكر كلّا منها مع دعائها في محلّها إن شاء اللّه تعالى.
فالساعة الاولى هي هذه الساعة التي كلامنا في هذا الباب فيها أعني ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و هي منسوبة إلى أمير المؤمنين علي ٧ و هذا دعاؤها:
______________________________
قوله:
و اعلم أنّه قد ورد قسمة النهار.
المراد بالنهار هنا هو الزمان الذي يقع بين طلوع الفجر الثاني و استتار القرص، أو زوال الحمرة المشرقيّة، و ظاهر أنّ ساعاته تختلف في العدد و إن لم تختلف في المقدار بحسب طول كلّ من الليل و النهار و قصره، إن اريد بها الساعات المستوية، و بالعكس إن اريد بها الساعات الزمانيّة و المعوجة. فقسمته كلّية الى اثنتي عشرة ساعة على نهج سيأتي مفصّلا بابا فبابا، مجرّد اصطلاح شرعيّ مستحدث، غير مطابق لما عليه أرباب العقل.
تفصيله: أنّهم قسّموا اليوم بليلته على أربعة و عشرين قسما متساوية، و سمّوا كلّ قسم ساعة، و قسّموا كلّ ساعة بستّين قسما، و سمّوا كلّ قسم دقيقة، و سمّوا الساعات المذكورة مستويات، لتساويها في المقدار أبدا، طال مكث كلّ من الليل و النهار أم قصر، لكنّها تختلف في العدد بحسب طول كلّ منهما و قصره.
و قد يقسّمون كلّ يوم و كلّ ليلة باثني عشر قسما متساوية، و يسمّونها الساعات الزمانية و المعوجّة، لعدم تساويها في المقدار و ان استوت في العدد، فانّ مقدار كلّ ساعة يزيد و ينقص بحسب طول كلّ من الليل و النهار و قصره، لكنّها