مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٠٨ - توضيح تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
توضيح: [تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة]
«تعرّض لك» أي: تصدّى لطلب عفوك و إحسانك. فالفقرة الثانية و الثالثة كالمفسّرة للفقرة الاولى «و عدت عليه بعائدة من عطفك» عدت بضم العين المهملة و بعدها دال مهملة يقال عاد عليه بعائدة تكرّم عليه بمكرمة «وجد عليّ بطولك» الطول بفتح الطاء المهملة الفضل و الغنى و القدرة «و أنت اللّه عماد السماوات و الأرض» عماد الشيء بالكسر ما يقوم و يثبت به الشيء لولاه لسقط و زال.
«و أنت اللّه قوام السماوات و الأرض» قوام الشيء بالكسر عماده، فهذه الفقرة كالمفسّرة لما قبلها، و هو من قبيل قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا»[١] و هو دليل سمعي على احتياج الباقي في البقاء إلى علّة مبقية.
______________________________
قوله:
و أنت اللّه عماد السماوات و الأرض.
لمّا كانت السماوات و الأرض قائمتين بقدرة اللّه و حفظه، كما قال: «وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما»[٢] قيام السقف بالعمود شبّهه به تشبيها بليغا، كقولك زيد أسد، و هذا معنى قوله «بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها»[٣] يعني أنّ لهما عمدا و لكنّكم لا ترونها لكونها غير مرئيّة.
قوله: الى علّة مبقية.
فدلّ على أنّ علّة الحاجة الى المؤثّر هي الامكان فقط، كما هو مذهب
[١] سورة فاطر: ٤١.
[٢] سورة البقرة: ٢٥٥.
[٣] سورة الرعد: ٢.