مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٨ - مقدمة المؤلف
و ببركاتهم تستجاب الدعوات.
______________________________
و في معتبرة أبي حمزة الثمالي قال: قال لنا علي بن الحسين صلوات اللّه عليهما:
أيّ البقاع أفضل؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم.
فقال: أما أنّ أفضل البقاع بين الركن و المقام، و لو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما، يصوم النهار و يقوم الليل في ذلك المكان، ثمّ لقى اللّه عزّ و جلّ بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا[١].
و في رواية عامّية مرويّة عن أبي امامة الباهلي: و لو أنّ عبدا عبد اللّه بين الصفا و المروة ألف عام، ثمّ ألف عام، ثمّ ألف عام حتّى يصير كالشنّ البالي، ثمّ لم يدرك محبّتنا أكبّه اللّه على منخريه في النار[٢].
و ممّا نقلناه يظهر أنّ الشيخ- قدّس سرّه- لو بدّل «الصلوات» بالعبادات لكانت الفائدة أتمّ، و غاية الموالات أعمّ.
هذا و عن سيّدنا أبي عبد اللّه الصادق ٧: لا يزال الدعاء محجوبا حتّى يصلّى على محمّد و آله[٣].
و الأخبار في ذلك الباب أكثر من أن تعدّ و تحصى في مثل هذا الكتاب.
قوله: و ببركاتهم تستجاب الدعوات.
كما دلّت عليه كثير من الروايات:
منها: ما رواه جابر عن أبي جعفر ٧: انّ عبدا مكث في النار يناشد اللّه سبعين خريفا، و الخريف سبعون سنة، ثمّ قال: انّه سأل اللّه بحقّ
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٤٥.
[٢] كفاية الطالب للعلّامة الكنجي الشافعي: ١٧٨.
[٣] اصول الكافي ٢: ٤٩١ ح ١.