مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٩٣ - فصل الأدعية المأثورة في حال الوضوء
الصادق ٧ أنّه قال: من توضّأ فتمندل كانت له حسنة، و إن توضّأ و لم يتمندل حتّى يجفّ و ضوؤه كانت له ثلاثون حسنة[١]. و الظاهر أنّ تعمّد التجفيف بالشمس أو النار مثلا كالتمندل.
و لا بأس بالوضوء في المسجد من غير حدثي البول و الغائط، أمّا منهما فيكره، كما رواه ثقة الاسلام في الكافي بسند صحيح[٢].
فصل [الأدعية المأثورة في حال الوضوء]
روى ثقة الاسلام في الكافي، و رئيس المحدّثين في الفقيه، و شيخ الطائفة
______________________________
- قدّس سرّه-، و هذا حديث ضعيف السند بسلمة بن الخطاب، و فيه علي بن المعلّى، و
إبراهيم بن محمّد بن حمران، و هما مجهولان، فلا اعتماد على سنده.
و في التهذيب في الموثّق كالصحيح عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: رأيت أبا عبد اللّه ٧ توضّأ للصلاة، ثمّ مسح وجهه بأسفل قميصه، ثمّ قال: يا إسماعيل افعل هكذا، فانّي هكذا أفعل[٣].
و هذا كما ترى مع دلالته على استمرار ذلك الفعل منه ٧ يدلّ على استحباب ذلك، فلو كان التمندل مفوّتا لتلك الحسنات لما كان الامام ٧ أن يفعله من غير ضرورة و يأمر غيره به.
و فيه في صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن التمسّح بالمنديل قبل أن يجفّ، قال: لا بأس به[٤].
[١] فروع الكافي ٣: ٧٠، ح ٤.
[٢] فروع الكافي ٣: ٣٦٩، ح ٩.
[٣] تهذيب الاحكام ١: ٣٥٧، ح ٣٢.
[٤] تهذيب الاحكام ١: ٣٦٤، ح ٣١.