مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٩٥ - توضيح ما في الحديث من الكلمات المشكلة
فإن قلت: يمكن العمل بظاهر الروايتين معا، تحمل الاولى على الذي يفعل بعد الصلاة، و الثانية على الذي يفعل عند النوم، و حينئذ لا يحتاج إلى صرف الثانية عن ظاهرها، فلم عدلت عنه و كيف لم تقل به؟
قلت: لأنّي لم أجد قائلا بالفرق بين تسبيح الزهراء ٣ في الحالين، بل الذي يظهر بعد التتبع أنّ كلّا من الفريقين القائلين بتقديم التحميد و تأخيره قائل به مطلقا، سواء وقع بعد الصلاة أو قبل النوم. فالقول بالتفصيل إحداث قول ثالث في مقابل الإجماع المركّب.
______________________________
و احمد كذا و سبّح كذا، كما قيل مثله في الرواية السابقة النبويّة.
نعم يمكن أن يقال: لعلّه ٧ انّما قدّم التحميد على التسبيح ليدلّ به على جواز تقديمه عليه، لا على تعيّنه و الكلام فيه.
و فيه أنّه ينافي ما سيصرّح به في الحاشية من أنّ القول بالتخيير بين تقديمه عليه و تأخيره عنه خرق للاجماع المركّب، و بذلك ثبت المطلوب، فتأمّل.
قوله: فالقول بالتفصيل احداث قول ثالث.
قال آية اللّه العلّامة في النهاية: كلّ مسألة اشتملت على موضوع كلّيّ على الاطلاق، فالحكم فيها: امّا بالايجاب الكلّي، أو السلب الكلّي، أو الايجاب في البعض، و السلب في الباقي، فاذا اختلف أهل العلم على قولين من هذه الاحتمالات الثلاثة، بأن يقول بعضهم بالايجاب الكلّي، و الباقون بالسلب الكلّي، أو بالاقتسام، أو قال بعضهم بالسلب الكلّي و الباقون بالاقتسام، فهل يجوز لمن بعدهم أن يقول بالثالث؟ منعه الجمهور و الاماميّة، و جوّزه أهل الظاهر و الحنفيّة، و نقل بعضهم عن بعض الشيعة جوازه، و هو غلط، و حجّتهم في ذلك ظاهرة، لأنّ الامّة إذا اختلفوا على قولين، فالحقّ واحد منهما و الثاني باطل، لأنّه