مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٩٤ - توضيح ما في الحديث من الكلمات المشكلة
الاصول. نعم ظاهر التقديم اللفظي يقتضي ذلك. و كذا الرواية السابقة غير صريحة في تقديم التحميد على التسبيح، فإن لفظة «ثمّ» فيها من كلام الراوي.
فلم يبق[١] إلّا ظاهر التقديم اللفظي أيضا.
فالتنافي بين الروايتين إنّما هو بحسب الظاهر، فينبغي حمل الثانية على الاولى، لصحة سندها و اعتضادها ببعض الروايات الضعيفة، كما رواه أبو بصير عن الصادق ٧ أنّه قال في تسبيح الزهراء ٣: تبدأ بالتكبير أربعا و ثلاثين مرّة، ثم التحميد ثلاثا و ثلاثين، ثمّ التسبيح ثلاثا و ثلاثين[٢].
و هذه الرواية صريحة في تقديم التحميد، فهي مؤيدة لظاهر لفظ الرواية الصحيحة، فتحمل الرواية الاخرى على خلاف ظاهر لفظها ليرتفع التنافي بينهما كما قلنا[٣].
______________________________
قوله:
و كذا الرواية السابقة.
هذه الرواية صريحة في تقديمه عليه، لأنّ لفظة «ثمّ» و إن كانت من كلام الراوي الّا أنّه حاك لما صدر منه ٧ في مقام تعليم السائل على الترتيب المذكور، و هو صريح في تقديمه التحميد على التسبيح، و لا معنى لحديث التقديم اللفظي في هذه الرواية، و انّما كان له معنى لو قيل بعد السؤال كبّر كذا
[١] لكن يمكن أن يقال: تعبير الراوي بلفظة« ثمّ» يعطي أنّه فهم من الإمام ٧ تراخي التسبيح عن التحميد، و هذا كاف في الترتيب المشهور. فإن قلت: التراخي لم يقل به أحد من الأصحاب، فالرواية متروكة الظاهر؟ قلت: انسلاخ لفظة« ثم» من التراخي لا يستلزم انسلاخها عن الترتيب، فتأمّل( منه ;).
[٢] فروع الكافي ٣: ٣٤٢، ح ٩.
[٣] ان قلت: هنا وجه آخر و هو القول بالتخيير بين تقديم التحميد على التسبيح و تأخيره عنه، و به يحصل الجمع بين الروايتين. قلت: لم نطّلع على قائل بذلك، فلعلّه خرق للاجماع المركّب أيضا( منه).