مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٠١ - الناكثين بيعة أمير المؤمنين
«و إذا تلا حكت عليّ الشدائد» بالحاء المهملة، أي: تداخلت و التصقت بي.
«و نالني الضرّ» أي: أصابني. و الضرّ هنا بضمّ الضاد سوء الحال، و أمّا بفتحها فضدّ النفع.
«و شملتني الخصاصة» بالخاء المعجمة المفتوحة و صادين مهملتين بينهما ألف بمعنى الاحتياج.
«و عرتني الحاجة» أي: شملتني.
«و توسّمت بالذلّة» أي: صرت موسوما بها.
«و حقّت عليّ الكلمة» أي: صرت حقيقا بكلمة العذاب.
______________________________
و جعل للدار فناء ليكون مناخ الركاب و مقام الرجال.
قوله: و نالني الضرّ.
الضرّ بالضمّ الهزال و سوء الحال، و منه قوله تعالى «أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ»[١].
قوله: و حقّت عليّ الكلمة.
أي: وجب عليّ وعد اللّه إليّ بالعقاب. و اللام في «الكلمة» للعهد و المعهود كلمة العذاب، قال اللّه تعالى «أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ»[٢] و قال «قالُوا بَلى وَ لكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ»[٣] أراد بكلمة العذاب قوله «لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ»[٤].
[١] سورة الانبياء: ٨٣.
[٢] سورة الزمر: ١٩.
[٣] سورة الزمر: ٧١.
[٤] سورة ص: ٨٥.