مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٢٠ - نوافل صلاة المغرب و آدابها و أدعيتها
[نوافل صلاة المغرب و آدابها و أدعيتها]
و روى رئيس المحدّثين في الفقيه عن الصادق ٧ أنه قال: من صلّى المغرب ثم عقّب و لم يتكلّم حتّى يصلّي ركعتين، كتبتا له في علّيين، فإن
______________________________
أقول: و يمكن أن يوفّق بينهما بتخصيص صحيحة ابن سنان بغير المتنفّل، أو بمن يظنّ
أنّه إن تؤخّر النافلة بقدر زمان التسبيح لا يحوجه أمر الى التكلّم، فانّ الكلام
بينها و بين المغرب كما سيأتي مكروه، أو بغير صلاة المغرب، فانّ وقت نافلتها على
المشهور مضيّق جدّا، أو بأن يقال: انّ فعل النبيّ ٦ و ان كان
حجّة الّا أنّه كان قبل قضيّة تسبيح الزهراء ٣، و فعله قبل أن يثني
المصلّي برجليه من صلاة الفريضة، فهو ناسخ له، فتأمّل.
قوله: و روى رئيس المحدّثين الى آخره.
هذا كلام مشوّش ظاهره يفيد أنّ ما رواه الصدوق في الفقيه مغاير لما رواه الخفّاف، و ليس كذلك بل هو هو، كما يشهد له ما رواه الشيخ في التهذيب بسند ضعيف بأبي العلاء الخفّاف هذا عن أبي عبد اللّه الصادق ٧ قال: من صلّى المغرب الحديث[١].
قوله ٧: من صلّى المغرب الى آخره.
مثله ما رواه في الكشّاف عن النبيّ ٦: من صلّى بعد المغرب قبل أن يتكلّم كتب صلاته في علّيين.
و اختلفوا في تفسير علّيين، فقيل: كتاب جامع لأعمال الخير من الملائكة و مؤمني الثقلين. و قيل: هو مكان في السماء السابعة تحت العرش، أو مراتب
[١] تهذيب الاحكام ٢: ١١٣، ح ١٩٠.