مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١١٩ - الصلاة على النبي و آله
فالظاهر أنّ المراد به بيان أفضل كيفيّات الصلاة عليه ٦. و ينبغي إذا قلت ذلك أن تلاحظ أنّه ٦ من جملة آل إبراهيم، فالصلاة عليه حاصلة أوّلا في ضمن الصلاة على إبراهيم و آل إبراهيم، و يكون الغرض من التشبيه أن يختصّ نبيّنا و آله صلوات اللّه عليهم بصلاة اخرى على حدة، مماثلة للصلاة التي عمّتهم مع غيرهم، لئلّا يلزم خلاف القاعدة المقرّرة بين البلغاء، من أنّه لا بدّ من كون المشبّه به أقوى من المشبّه،
______________________________
كما قالوا في احدى الصلوات المنسيّة الغير المعيّنة، أو كان ثبوت الوجوب هو الأصل،
كما في صوم ثلاثين من شهر رمضان اذا غمّ الهلال؛ إذ الأصل بقاء شهر رمضان.
و أمّا ما لا وجوب فيه و لا أصل، فلا يجب فيه احتياط، و الصلاة عليه بذكره باللقب و الكنية و الضمير ممّا لم يثبت وجوبه، و ليس ثبوته هو الأصل، بل الأصل عدم الوجوب إلى أن يثبت الوجوب و لم يثبت بعد، فالاحتياط هنا لا يصلح دليلا، بل هو محتاج إلى الدليل.
على أنّه ٦ مذكور في كثير من الأدعية المأثورة و الأخبار المنقولة عن ذرّيّته المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين باسمه و كنيته و لقبه من دون اتّباعه بالصلاة عليه، و بعيد من دأب الرواة أن يرووا أصل الأدعية و الأخبار و يتركوا الصلاة عليه المسموعة من المعصوم ٧ الواجبة عليهم عند ذكره.
و ما ذكرناه يعلم في مواضع من الصحيفة السجّاديّة، منها: قول أبي عبد اللّه ٧ و هو مذكور قبل الشروع في الأدعية في مقام بيان السند: أخبر اللّه نبيّه بما يلقى أهل بيت محمّد و أهل مودّتهم و شيعتهم منهم، أي: من بني اميّة إلى قوله: و نعمة اللّه محمّد و أهل بيته، الحديث، و له نظائر.