مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٧٠ - تعقيب صلاة العشاء
إلّا أنت سبحانك اللّهمّ و بحمدك، عملت سوءا و ظلمت نفسي، فاغفر لي و ارحمني و أنت أرحم الرّاحمين، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين، لا إله إلّا أنت سبحانك اللّهمّ و بحمدك، عملت سوءا و ظلمت نفسي، فاغفر لي يا خير الغافرين، لا إله إلّا أنت سبحانك اللّهمّ و بحمدك، عملت سوءا و ظلمت نفسي فتب عليّ إنّك أنت التّواب الرّحيم، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين، سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون، و سلام على المرسلين، و الحمد للّه ربّ العالمين.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و بيّتني منك في عافية، و صبّحني منك في عافية، و استرني منك في عافية، و ارزقني تمام العافية، و دوام العافية و الشّكر على العافية.
______________________________
قوله:
و بيّتني منك في عافية.
أي: أدخلني في الليل حال كونه في عافية منك، أم من بيّت يبيّت و كلّ من أدركه الليل فقد بات، نام أو لم ينم، و لفظة «في» لظرفيّة مدخولها لشيء، أعني: حلول الشيء فيه حقيقة أو مجازا، و ظاهر أنّ العافية ليست ظرفا للمعافي، فامتنع حمل اللفظ على حقيقته، فليكن على طريقة الاستعارة، على قياس زيد في نعمة، بأن يشبّه الهيئة المنتزعة من المعافي و العافية و مصاحبة أحدهما الآخر بالهيئة المنتزعة من المظروف و الظرف و اصطحابهما، فيكون في الكلام استعارة تمثيليّة تركّب كلّ من طرفيه، لكنّه لم يصرّح ما بازاء المشبّه به من الألفاظ الّا بكلمة «في» فانّ مدلولها هو العمدة في تلك الهيئة.
و الحزانة من الحزن، أي: من يوقعني في الحزن اذا نزل به نازل.