مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٠٥ - توضيح ما في هذا الدعاء من الكلمات المشكلة
المراد في هذا الدعاء، و إمّا إلى الكلم الطيب، أي: العمل الصالح يرفع الكلم الطيّب. و قيل: هو من باب القلب، أي: الكلم الطيّب يرفع العمل الصالح.
و المراد من الطيّب كلمتا الشهادة.
«بما تخفي الصدور و الجوانح» بالجيم و النون ما يلي الصدر من الأضلاع.
«الذي طرح للسباع فخلصته من مرابضها» طرح بالبناء للمجهول. و المراد بالمرابض بالباء الموحّدة و الضاد المعجمة مواضع[١] استقرار السباع. و قد ذكر أصحاب السير من الخاصّة و العامّة أنّه كان للخليفة في سامرّاء بركة عظيمة مملوءة بالسّباع الضواري، تسمّى بركة السباع. و كان يلقي من أراد قتله إليها،
______________________________
و يحتمل أن يكون قوله «ولايتنا» تفسيرا للعمل الصالح، فالمستتر في قوله «يرفعه»
راجع اليه و البارز الى الكلم، و المراد به كلمة الاخلاص و الدعاء و الأذكار
كلّها، و بصعوده بلوغه الى محلّ الرضا و القبول، أي: العمل الصالح و هو الولاية
يرفع الكلم الطيّب و يبلغه حدّ القبول. و الأوّل هو الأظهر، فتأمّل.
قوله: و قد ذكر أصحاب السير الى آخره.
في الكافي عن بعض أصحابنا، قال: سلّم أبو محمّد ٧ الى نحرير، فكان يضيّق عليه و يؤذيه، قال: فقالت له امرأته: ويلك اتّق اللّه لا تدري من في منزلك و عرّفته صلاحه، و قالت: انّي أخاف عليك منه، فقال: لأرمينّه بين السباع، ثمّ فعل ذلك به، فرأى ٧ قائما يصلّي و هي حوله[٢].
و في ارشاد المفيد بعد قوله «لأرمينّه بين السباع»: ثمّ استأذن في ذلك،
[١] موضع: خ ل.
[٢] اصول الكافي ١: ٥١٣، ح ٢٦.