مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٠٧ - توضيح ما في هذا الدعاء من الكلمات المشكلة
إلجامه، و لا على إسراجه، و لا على ركوبه، فجاء العسكري ٧ يوما إلى رؤية الخليفة، فقال له: ألتمس منك يا أبا محمّد إلجام هذا البغل و إسراجه.
فقام ٧ و وضع يده على كفل البغل، فتصبّب عرقه و صار في غاية التذلّل، فأسرجه ٧ و ألجمه، ثمّ ركبه و أركضه في الدار، فتعجّب الخليفة ممّا رأى و وهبه للإمام ٧.
______________________________
حتّى يجيء، فامّا أن يركبه و إمّا أن يقتله فتستريح منه.
قال: فبعث إلى أبي محمّد ٧ و مضى معه أبي، فقال أبي: لمّا دخل أبو محمّد ٧ الدار كنت معه، فنظر أبو محمّد ٧ الى البغل واقفا في صحن الدار، فعدل اليه فوضع يده على كفله، قال: فنظرت الى البغل و قد عرق منه، ثمّ صار الى المستعين فسلّم عليه، فرحّب به و قرّب، فقال:
يا أبا محمّد ألجم هذا البغل، فقال أبو محمّد ٧ لأبي: ألجمه يا غلام، فقال المستعين: ألجمه أنت، فوضع طيلسانه ثمّ قام فألجمه، ثمّ رجع الى مجلسه وقعد، فقال له: يا أبا محمّد أسرجه، فقال لأبي: يا غلام أسرجه، فقال: أسرجه أنت، فقام ثانية فأسرجه و رجع.
فقال له: ترى أن تركبه؟ فقال: نعم، فركب من غير أن يمتنع عليه، ثمّ ركضه في الدار، ثمّ حمله على الهملجة، فمشى أحسن مشي يكون، ثمّ رجع فنزل. فقال له المستعين: يا أبا محمّد كيف رأيته؟ قال: يا أمير المؤمنين ما رأيت مثله حسنا و فراهة، و ما يصلح أن يكون مثله الّا لأمير المؤمنين، قال: فقال: يا أبا محمّد انّ أمير المؤمنين قد حملك عليه، فقال أبو محمّد ٧ لأبي: يا غلام خذه فأخذه أبي فقاده[١].
[١] اصول الكافي ١: ٥٠٧.