مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٥١ - فصل ادعية الساعات المنسوبة للائمة
نضيّق عليه رزقه. و القدر: الضيق، و قد ذكر في وجه تسمية ليلة القدر أنّ الملائكة ينزلون من السماء إلى الأرض في تلك الليلة، فتضيق الأرض بهم، و منه قوله تعالى: «وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ»[١] أي: ضيّق، و المراد[٢]- و اللّه أعلم- أنّ يونس على نبيّنا و ٧ علم أنّا لا نضيّق عليه رزقه إذا خرج عن وطنه و قومه.
و البائس: شديد الحاجة. و كذا المسكين
فصل [ادعية الساعات المنسوبة للائمة]
قدّمنا أنّ النهار منقسم إلى اثنتي عشر ساعة، كلّ واحدة منها منسوبة إلى
______________________________
و قال الجبائي: ضيّق اللّه عليه الطريق حتّى ألجأه الى ركوب البحر، ثمّ قذف فيه
فابتلعته السمكة.
و قيل: استفهام و تقديره أفظنّ أن لن نقدر عليه.
و قيل: هي خطرة شيطانيّة سبقت الى وهمه، فسمّيت ظنّا للمبالغة، و أمثال ذلك ممّا هو بالاعراض عنه حقيق.
و قالوا في قوله «سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» أي: من الذين وجد منهم الظلم، قاله على سبيل الخشوع و الخضوع، لأنّ البشر لا يمتنع منه وقوع الظلم، و لم يكن في بطن الحوت على جهة العقوبة، لانّها عداوة و النبيّ ليس بعدوّ للّه، بل على جهة التأديب، فانّه يجوز للمكلّف و غيره كالصبيّ و لغير العدوّ، كذا في مجمع البيان[٣].
[١] سورة الفجر: ١٦.
[٢] هذا تفسير مولانا و إمامنا الرضا ٧ لما سأله المأمون عن تفسير هذه الآية و قال: لا يجوز على نبي اللّه أن يظنّ عدم قدرة اللّه عليه( منه ;).
[٣] مجمع البيان ٤: ٦٠.