مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧١٦ - فصل نافلة ركعتي الفجر
الاستعداد لنزوله و التهيّوء لحلوله، من تقديم التوبة، و قضاء الفوائت، و الخروج من حقوق الناس الماليّة و العرضيّة و غيرها.
فصل: [نافلة ركعتي الفجر]
و بعد فراغك من مفردة الوتر و ما يتعلق بها تقوم إلى ركعتي الفجر و تسمّيان الدساستين لدسّهما في صلاة الليل، كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب- بسند صحيح- عن الرّضا ٧ أنّه قال: أحشوا بهما صلاة الليل[١].
______________________________
قوله:
و قضاء الفوائت الى آخره.
ظاهر كلامه هذا يفيد أنّ قضاء الفوائت و أداء الحقوق و التمكين من القصاص و الحدّ و نحو ذلك، ليس شرطا في صحّة التوبة، بل هذه واجبات برأسها، و التوبة صحيحة بدونها، و اليه ذهب أصحابنا الاماميّة، و وافقهم عليه الأشعريّة.
قال الآمدي: إذا أتى بالمظلمة كالقتل و الضرب مثلا، وجب عليه أمران:
التوبة، و الخروج عن المظلمة، و هو تسليم نفسه مع الامكان ليقتصّ منه، و من أتى بالتوبة فقد أتى بأحد الواجبين، فلا تكون صحّة ما أتى به متوقّفة على الاتيان بالواجب الآخر، كما لو وجب عليه صلاتان فأتى باحداهما دون الاخرى.
و ذهبت المعتزلة الى أنّ ردّ المظالم شرط في صحّة التوبة، فلا تصحّ التوبة عن مظلمة دون الخروج عنها، كردّ المال أو الاستبراء منه، أو الاعتذار الى المغتاب و استرضائه ان بلغته الغيبة و نحو ذلك.
و الحقّ ما ذهب اليه أصحابنا، كما أشار اليه الشيخ قدّس سرّه.
[١] تهذيب الاحكام ٢: ١٣٢.