مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٢٢ - فصل ما ينبغي فعله عند القيام من النوم و الدعاء عنده
«و إلّا فحج الشيطان» بالحاء المهملة و الجيم نوع من المشي رديء، و هو أن يتقارب صدر القدمين و يتباعد العقبان، و هو كناية عن سوء الجيئة و رداءتها، كما أنّ البول في الاذن كناية عن تلاعب الشيطان به.
«متخثّر» بالتاء الفوقانية و الخاء المعجمة و الثاء المثلثة. و قوله ٧ «ثقيل كسلان» كالمفسّر له.
فصل: [ما ينبغي فعله عند القيام من النوم و الدعاء عنده]
فإذا انتبهت من نومك، فأوّل ما ينبغي لك فعله أن تسجد للّه تعالى. فقد روي أنّ النبيّ ٦ كان إذا انتبه من نومه يسجد. ثمّ قل في سجودك، أو بعد رفع رأسك منه:
الحمد للّه الّذي أحياني بعد ما أماتني و إليه النّشور، الحمد للّه
______________________________
و من لم ينم في الليل و كان ساهرا فيه يظهر في وجهه منه أثر يدلّ عليه.
قوله: كما أنّ البول في الاذن الى آخره.
قيل: بول الشيطان في الاذن لا يلزم أن يحسّ به الانسان، فانّه نوع آخر من الجسم، كما أنّ الشيطان نفسه نوع آخر لا يحسّ بالبصر.
و قد ورد أنّ المجامع اذا لم يسمّ أدخل الشيطان ذكره مع ذكره في الفرج، فيشاركه في الولد، و لا يحسّ الانسان بذلك أصلا. و يمكن أن يكون كناية عن جعله ايّاه مهانا يسخر به بما وسوس في صدره و حرصه على النوم و الكسل.
قوله: الحمد للّه الذي أحياني الى آخره.
استعارة مصرّحة، شبّه الايقاظ و الارقاد بالاحياء و الاماتة، ثمّ ذكر المشبّه به و أراد به المشبّه. و لمّا كانت أسباب النوم و اليقظة و ايجاد الليل و النهار منه