مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٥٢ - ما يدعى في الساعة الخامسة من زوال الشمس إلى مضي مقدار أربع ركعات
[ما يدعى في الساعة الخامسة من زوال الشمس إلى مضي مقدار أربع ركعات]
واحد من الائمة الاثني عشر سلام اللّه عليهم، و لكلّ منها دعاء يختصّ بها، و قد ذكرنا أدعية الساعات الأربع المنسوبة إلى الائمة الأربعة عليهم السّلام، و نقول هنا:
و أمّا الساعة الخامسة، فهي من زوال الشمس إلى مضي مقدار أربع ركعات، و هي للباقر ٧، و هذا دعاؤها، و الأحسن أن تدعو به بعد الركعة الثانية[١] من نوافل الزوال:
اللّهمّ أنت اللّه الّذي لا إله إلّا أنت، هو الحيّ القيوّم لا تأخذه سنة و لا نوم، هو اللّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب و الشّهادة، هو الرّحمان الرّحيم، هو الأوّل و الآخر،
______________________________
قوله
٧: هو الأوّل و الآخر.
فسّرت أوّليّته تعالى و آخريّته بوجوه:
الأوّل: أن يكون المراد الأسبقيّة بحسب الزمان الموهوم، كما ذهب إليه شرذمة من المتكلّمين، و هو باطل كما بيّناه في رسالة لنا مفردة، أو بحسب الزمان التقديري، كما ذكره الطبرسي في مجمع البيان[٢]، و هو الحقّ، و يرجع الى القول بالحدوث الدهري، كما فصّلناه في الرسالة المذكورة، أي: لو فرضنا و قدّرنا قبل حدوث الزمان زمانا آخر كان اللّه و لم يكن معه شيء، فكان أسبق و أقدم. و على هذا فالمراد بالآخريّة أنّه الموجود بعد الأشياء بحسب هذا الزمان المقدّر.
الثاني: أن يكون المراد بالأوّل القديم لا الأسبق، و بالآخر الأبدي، و به
[١] هذا ان صلّيت الأربع مخفّفة و الّا فبعد الاولتين يقع الدعاء في اثناء الساعة( منه).
[٢] مجمع البيان ٥: ٢٣٠.