مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٢٧ - فصل دعاء الامام زين العابدين
تغرب عنك غيّبات[١] السّرائر، و قد استحوذ عليّ عدوّك الّذي استنظرك لغوايتي[٢] فأنظرته، و استمهلك إلى يوم الدّين لإضلالي فأمهلته فأوقعني، و قد هربت إليك من صغائر ذنوب موبقة، و كبائر أعمال مردية، حتّى إذا قارفت معصيتك، و استوجبت بسوء سعيي سخطتك[٣]، فتل عنّي عذار[٤] غدره، و تلقّاني بكلمة كفره، و تولّى
______________________________
قوله
٧: الذي استنظرك لغوايتي.
أي: غلبني و استمالني الى ما يريده منّي، و الاستنظار: الاستمهال، و الغواية: الضلالة، أي: أستنظرك بقوله: ربّ فانظرني الى يوم يبعثون ليكون داعيا لضلالي. و الفقرة الثانية كالتأكيد للاولى.
و الفاء في «فأوقعني» أي: أسقطني عاطفة للجملة على استحوذ، و جملة «و قد هربت» حاليّة، أي: أوقعني حال هربي اليك و اقبالي عليك و اعراضي عن الذنوب و عزمي على اجتنابها.
شبّه صورة تعويق الشيطان له عن النجاة من الذنوب و المعاصي بالاقبال عليه تعالى و الاعراض عنها بصورة تعويق من أسقطه هاربا من مخوف و أوقعه على الأرض عن النجاة ممّا يخافه بالهرب عنه، فالمشبّه به هيئة منتزعة من الهارب، و طرحه على الأرض و تعويقه عن النجاة ممّا هرب عنه، و المشبّه هيئة منتزعة من نفسه.
[١] غائبات: خ.
[٢] لإغوائي: خ.
[٣] سخطك: نسخة.
[٤] عنان: خ.