مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٨٠ - توضيح تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
«و أسبغ عليّ من حلال رزقك» أي: اجعل رزقك الحلال سابغا، أي:
واسعا، و تعدية الاسباغ بعلى لتضمّنه معنى الإفاضة.
«و لا تعنّني» بالعين المهملة و النونين و اولاهما مشددة، أي: لا تتعبني بطلب غير المقدّر لي، و المراد: ألهمني الإعراض عن طلبه.
«و خذ لنفسك رضى من نفسي» أي: اجعل نفسي راضية بكلّ ما يرد عليها منك.
______________________________
قوله:
و أسبغ عليّ من حلال رزقك.
من اضافة الصفة الى الموصوف، كما أومأ اليه الشيخ قدّس سرّه.
قوله: لتضمّنه معنى الافاضة.
كما في قوله تعالى «وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً»[١].
قوله: و خذ لنفسك رضى من نفسي.
«من نفسي» متعلّقة بقوله «خذ» أي: خذ لنفسك رضاها من نفسي، بالتوفيق على الأعمال الصالحة و الأخلاق الكريمة، و بالاجتناب عن الأعمال السيّئة و الأخلاق الذميمة، فانّ بالتخلية و التحلية و باستعمال قوّتي النظريّة و العمليّة تصير نفس الانسان مرضيّة عند اللّه برضاه عنها.
«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا»* باستعمال القوّة النظريّة «وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ»* باستعمال القوّة العمليّة «أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ* جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ»[٢].
[١] سورة لقمان: ٢٠.
[٢] سورة البيّنة: ٧- ٨.