مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٠١ - ما يدعى به في صلاة الوتر
كفاء لتأدية حقّه، صلّ على محمّد و آله، و لا تجعل للهموم[١] على عقلي سبيلا، و لا للباطل على عملي دليلا، برحمتك يا أرحم الرّاحمين.
ثمّ تسجد السجدتين و تتشهد، فإذا سلّمت فسبّح تسبيح الزهراء ٣، ثمّ تدعو بهذا الدعاء المعروف بدعاء الحزين:
اناجيك يا موجود في كلّ مكان لعلّك تسمع ندائي، فقد عظم
______________________________
الى الصلاة «منك و بك و لك و اليك» أي: منك بدء الوجود، و بك قيامه، و لك ملكه، و
اليك رجوعه، ثمّ أكّد ذلك بقوله «لا ملجأ و لا منجى و لا مفرّ منك الّا اليك».
و لا يخفى أنّ ما نحن فيه من المرتبة الاولى؛ إذ المراد أنّه هرب من عقاب الذنوب و هو أثر الغضب الى كنف حمايته و هو أثر الرحمة، فتأمّل.
قوله: في كلّ مكان.
الظاهر أنّه متعلّق بموجود. و يمكن تعلّقه ب «اناجيك» فتأمّل.
قوله: لعلّك تسمع ندائي.
سماع قبول و اجابة، و الّا فهو سبحانه سميع لا يشغله صوت عن صوت، و لا شأن عن شأن، و هو الذي يسمع السرّ و النجوى، سواء عنده الجهر و الخفوت و النطق و السكوت، و نعم ما قال من قال:
|
آنى تو كه حال دل نالان دانى |
احوال دل شكسته بالان دانى |
|
[١] للهمّ: خ ل.