مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٦٦ - تعقيب صلاة العشاء
برّ، أم في بحر، و على يدي من و من قبل من، و قد علمت أنّ علمه عندك، و أسبابه بيدك، و أنت الّذي تقسمه بلطفك، و تسبّبه برحمتك. اللّهمّ فصلّ على محمّد و آل محمّد، و اجعل يا ربّ رزقك لي واسعا، و مطلبه سهلا و مأخذه قريبا، و لا تعنّني بطلب ما لم تقدّر لي فيه رزقا، فإنّك غنيّ عن عذابي، و أنا فقير إلى رحمتك. اللّهمّ فصلّ على محمّد و آل محمّد، وجد على عبدك بفضلك، إنّك ذو فضل عظيم.
ثمّ تقول:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم. اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، صلاة تبلّغنا بها رضوانك و الجنّة، و تنجينا بها من سخطك و النّار.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و أرني الحقّ حقّا حتّى أتّبعه،
______________________________
ذلك منافيا لليقين و الثقة باللّه و التوكّل عليه.
و بالجملة قلب المتوكّل متوجّه الى اللّه، و توجّهه الى الأسباب و الوسائط، باعتبار أنّ العالم عالم الأسباب، و انّ اللّه أبى أن يجري الامور الّا بأسبابها، كما قال «فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَ كُلُوا مِنْ رِزْقِهِ»[١].
قوله: و أرني الحقّ حقّا.
الامور ثلاثة: أمر بيّن رشده فيتّبع، و أمر بيّن غيّه فيجتنب، و أمر مشكل يردّ حكمه الى اللّه عزّ و جلّ.
قال رسول اللّه ٦: حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين
[١] سورة الملك: ١٥.