مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٦٠ - تعقيب صلاة العشاء
و تقنت بما مرّ في الباب الأوّل، و بما يأتي في الباب السادس.
[تعقيب صلاة العشاء]
و تطيل القنوت و التعقيب، فإنّك في سعة من الوقت، فتأتي بالتعقيبات المشتركة بين الخمس، و بالمشتركة بين الصباح و المساء، ثمّ بما يختص بالعشاء فتقول:
اللّهمّ بحقّ محمّد و آل محمّد، صلّ على محمّد و آل محمّد، و لا تؤمنّا مكرك، و لا تنسنا ذكرك، و لا تكشف عنّا سترك، و لا تحرمنا
______________________________
القدر سورة النبيّ ٦ و أهل بيته عليهم السّلام، فيجعلهم
المصلّي وسيلة الى اللّه، لأنّهم بهم وصل الى معرفته. و أمّا التوحيد، فالدعاء على
أثرها مستجاب و هو القنوت[١]
انتهى.
و يشهد له ما في الكافي عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي الحسن ٧: جعلت فداك انّك كتبت الى محمّد بن الفرج تعلّمه أنّ أفضل ما يقرأ في الفرائض انّا أنزلناه و قل هو اللّه أحد، و انّ صدري يضيق بقراءتهما في الفجر، فقال ٧: لا يضيقنّ صدرك بهما، فانّ الفضل و اللّه فيهما[٢].
قوله: و لا تؤمنّا مكرك الى آخره.
مكر اللّه إردافه النعم مع المخالفة، و ابقاؤه الحال مع سوء الأدب، و اظهاره الكرامات من غير جهة، و اذا غلب الرجاء على الخوف لزم منه الأمن من مكر اللّه، و هو الأمن في غير موضعه «أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ»[٣].
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٠٦ و ٣١٥.
[٢] فروع الكافي ٣: ٣١٥، ح ١٩.
[٣] سورة الاعراف: ٩٩.