مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٥٩ - فصل وقت صلاة العشاء
و روي عن الصادق ٧: أنّ أول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة. رواه رئيس المحدّثين في الفقيه بسند صحيح[١]. و هو محمول على استحباب تأخيرها إلى ذهاب الشفق.
فإذا تحقّقت ذهابه، فينبغي أن تبادر إلى الأذان و الإقامة، آتيا بالأدعية قبل الإقامة و بعدها، ثمّ اشرع في العشاء مفتتحا داعيا كما مرّ، و تقرأ في الركعة الاولى سورة الأعلى أو الشمس أو ما شابههما في الطول، كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب[٢] بسند صحيح، و في الثانية سورة التوحيد كباقي الصلوات، و تكبّر
______________________________
قوله:
كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب.
عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: القراءة في الصلاة فيها شيء موقّت؟ قال: لا إلّا الجمعة تقرأ بالجمعة و المنافقين، فقلت له: فأيّ السور نقرأ في الصلوات؟ قال: أمّا الظهر و العشاء الآخرة فتقرأ فيهما سواء، و العصر و المغرب سواء، و أمّا الغداة فأطول، و أمّا الظهر و العشاء الآخرة، فسبّح اسم ربّك الأعلى و الشمس و ضحاها و نحوهما، و أمّا العصر و المغرب، فاذا جاء نصر اللّه و ألهاكم التكاثر و نحوهما. و أمّا الغداة فعمّ يتساءلون و هل أتاك حديث الغاشية و لا أقسم بيوم القيامة و هل أتى على الانسان حين من الدهر[٣].
و قال الصدوق في الفقيه: و أفضل ما يقرأ في الصلوات في اليوم و الليلة في الركعة الاولى الحمد و انّا أنزلناه، و في الثانية الحمد و قل هو اللّه أحد، الّا في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة.
ثمّ قال: و انّما يستحبّ قراءة القدر في الاولى و التوحيد في الثانية، لأنّ
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٢١٩.
[٢] تهذيب الشيخ ٢: ٩٥.
[٣] تهذيب الاحكام ٢: ٩٥، ح ١٢٢.